أخبار طبية

العلاج الكيميائي لسرطان الثدي

العلاج الكيميائي Chemotherapy هو استخدام أدوية تقتل الخلايا التي تتكاثر بسرعة، ومنها الخلايا السرطانية، ولأن هذه الأدوية تصل إلى الدورة الدموية مباشرة، فالعلاج بها يهدف لتدمير الخلايا السرطانية في أي مكان في الجسم، وذلك بعكس العلاجات الجراحية والإشعاعية التي يكون تأثيرها محدودا على مكان العلاج نفسه، ووصول الدواء من خلال الدورة الدموية لكل الجسم يعني احتمال حدوث تأثيرات جانبية، ولهذا السبب يقتصر استخدام هذا النوع من العلاج على الحالات التي يتوقع فيها الطبيب أن الخلايا السرطانية انتشرت خارج الثدي.

متى يلجأ الاختصاصيون للعلاج الكيميائي؟
يستخدم الأطباء المعالجة الكيميائية في حالتين أساسيتين
1- بعد عملية استئصال جراحية، للقضاء على أية خلايا سرطانية متبقية بعد العملية، ولخفض احتمال ارتداد السرطان.
وعادة لا يستخدم العلاج الكيميائي للمصابات بالسرطان المحدود في أولى مراحله، ذلك لأن احتمال انتشار المرض خارج حدود الثدي عندهن محدودة جدا.
ويستخدم هذا العلاج بشكل خاص للواتي انتقل السرطان لديهن إلى العقد اللمفاوية بالإبط، واللاتي يتصف السرطان لديهن بالقابلية للانتشار (كالنساء ما قبل سن انقطاع الطمث، أو مع الخلايا السرطانية التي لا تستجيب لهرمون ألاستروجين).
2- في المراحل المتقدمة من السرطان (المرحلتين III و IV)، وهو السرطان المنتشر خارج نطاق الثدي، وذلك للقضاء على أكبر عدد ممكن من الخلايا السرطانية، فقد ثبت في الدراسات الحديثة أن الأدوية الجديدة المضادة للسرطان تساعد إحصائيا (وبإذن الله) على إطالة العمر.

وعلى الطبيب المختص أن يحدد العقار (أو مجموعة العقاقير) الأنسب في كل حالة، تبعا لنوع السرطان ومرحلته، ولوضع المرأة الصحي والنفسي، كما عليه أن يحدد فيما إذا كان بالإمكان تكرار العلاج الكيميائي في حال فشله في المرة الأولى.

وأحيانا يعطى العلاج الكيميائي قبل العملية (لا بعدها) بهدف تصغير حجم الورم قبل استئصاله.

كيف يعطى العلاج الكيميائي؟
يعطى هذه العلاج إما عن طريق الوريد في العيادة أو المستشفى، أو بواسطة حبوب تؤخذ في البيت، ويتم هذا عادة على شكل دورات، تتألف الدورة فيها من يوم أو أكثر تعطى فيها الأدوية، يتبعها فترة أسابيع من الراحة (لإعطاء الجسم فرصة للتخلص من تأثيرات العقاقير السلبية)، ويحدد الطبيب عدد الدورات وطول كل منها بحسب نوع العقار (أو العقاقير) المستخدمة، وتدوم المعالجة بأكملها من 3-6 أشهر في معظم الحالات، ومن الضروري أن تتابع المريضة تطور مراحل العلاج، وجدواه بالفحوص الإكلينيكية، والدموية التي يطلبها منها طبيبها المشرف.

ما هي المضاعفات الجانبية للمعالجة الكيميائية؟
تستهدف العقاقير الكيميائية الخلايا السريعة الانقسام (وهذه هي الصفة التي تميز خلايا السرطان)، لكنها تؤثر سلبا كذلك على بعض الخلايا الطبيعية التي تتجدد بسرعة، ومنها خلايا الدم والفم والأنف والأظافر، ومن هذا تحصل تأثيراتها السلبية الجانبية التي تختلف باختلاف الأدوية وعددها، واختلاف الحالة الصحية للمريضة ووضعها النفسي، ومن أشهر المضاعفات الجانبية لهذا النوع من المعالجات

– الإعياء وضعف التركيز والذاكرة.
– الاضطرابات الهضمية (خصوصاً فقدان الشهية والإسهال والقيء).
– اضطرابات عصبية محيطية.
– خسارة الشعر وتشوهات الأظافر.
– جفاف (وأحيانا تقرحات) في الفم والمهبل.
– فقر الدم.
– اضطرابات الدورة الشهرية.
– اضطرابات في الوزن.
– زيادة قابلية الإصابة بالأمراض المعدية.
ومعظم هذه المضاعفات تختفي تدريجيا في بضعة أسابيع (وأحيانا أشهر) بعد انتهاء العلاج الكيميائي، لكن على المريضة أن تنبىء طبيبها بكل شكوى، لأن باستطاعته في معظم الأحيان نصحها بكيفية معالجتها، أو تبديل العقار بآخر أقل ضررا.
ما هي الفائدة المتوقعة بعد العلاج الكيميائي؟
تختلف النتائج الحميدة التي يمكن أن تجنيها المصابات بسرطان الثدي من المعالجة الكيميائية بحسب عمر المريضة ودرجة تطور السرطان لديها ونوعه، وبشكل عام تستفيد السيدات الأصغر سنا، والمصابات بالدرجات المتقدمة من السرطان، من هذا النمط من العلاج، أكثر – نسبيا – من المتقدمات في السن، واللاتي يحملن أوراما في مراحلها المبكرة.
المصدر: صحتك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى