أخبار المديرية

المشافي المحصنة تحت الأرض في حماة …فكرة محلية فرضها إجرام الأسد والروس

بناء المشافي المحصنة تحت الأرض لحماية الكوادر الطبية والمرضى من القصف التي تتعرض له المنشآت الطبية,حيث نفذت مديرية صحة حماه 6 مشافي محصنة تحت الأرض و داخل الكهوف.
تعتبر المشافي المحصنة تحت الأرض من أبرز المشاريع التي قامت بها مديرية صحة حماه ، وتجهيزها بالمعدات الكاملة ،طبعا كل هذه المشاريع لضرورة حماية الكار الطبي والمرضى والجرحى من القصف العنيف الذي نتعرض له ، تختلف تكلفة بناء المشافي المحصنة بحسب الحجم وطبيعة الصخور والبناء .

وتسبب القصف والاستهداف المباشر من قبل الصواريخ الموجه والارتجاجية شديدة الانفجار من قبل الطائرات الروسية لتدمير أجزاء من المشافي المحصنة واختراق طبقات الصخور وحصل في جميع المشافي المحصنة في حماه وأدى لمقتل واصابة عدد من الكوادر الطبية والمرضى.
وتم إعادة ترميمها عدة مرات .
وتعرضت معظم المنشآت الصحية التابعة للمديرية للاستهداف من قبل الطائرات الروسية والسورية ، وتدمرت أكثر من 5 مشافي منها مشافي بنيت في الصخور حيث تم استهدافها بالصواريخ الارتجاجية شديدة الانفجار ،ويعد مشفى كفرزيتا المثال الأوضح على استهداف المنشآت الطبية.
قرر القائمون على الوضع الطبي في حماة الانتقال لتقديم الخدمات الطبية تحت الأرض و داخل المغارات كوسيلة متاحة لحماية الكوادر الطبية والمرضى من خطر الاستهداف المباشر وقد بدأ بتنفيذ مشفى اللطامنة الجراحي ومشفى الشهيد حسن الأعرج في ريف حماة الشمالي تحديدا في مدينتي اللطامنة وكفرزيتا اضافة لمشفى حماة المركزي في عابدين جنوب إدلب بخبرات وجهود محلية 100% وبدعم من المنظمات الطبية المحلية والعالمية .

بدأت مسيرة مشفى الشهيد حسن الاعرج بحفر مشفى في بطن الجبل لحماية الكوادر البشرية الطبية ومعالجة جرحى المعارك والمدنيين بنفس الوقت وبذل كل الجهود في مراسلة المنظمات الإنسانية والطبية لدعم المشروع وتوفير كل المستلزمات الطبية اللازمة لاستمرار العمل وتأمين كلف تشغيلية لهذه المنشآت وبعد جهود مضنية وعمل مستمر تم افتتاح هذا الصرح المميز وبدأ العمل به في الشهر العاشر من عام ٢٠١٥ .
كل تلك المعلومات والوقائع تنفي ما أشاعته وسائل الإعلام التابعة للنظام عن خبرات عالمية وتقنيات عالية جدا كانت قد وضعت بصمتها في تلك المشافي التي لازالت تبث التقارير بشكل يومي عن هذه المشافي التي تعتبر من أكثر المشاريع التي تم انجازها يدعو للمفخرة ومن الوسائل التي ساعدت السكان المدنيين والكوادر الطبية على الصمود على أرضهم ، ويعود الفضل الأكبر في انتشار فكرة المشافي المحصنة للطبيب الشهيد حسن الأعرج الذي استشهد أمام مشفى المغارة في كفرزيتا والذي سمي لاحقا باسمه .

اليوم بعد سيطرة قوات النظام على ريف حماة الشمالي بدعم لوجستي وعسكري لا محدود من النظام الروسي والايراني وتدمير كافة البنى التحتية والمنشآت الصحية والخدمية المدنية في المنطقة ، باتت معظم المشافي المحصنة تحت سيطرته ، لتكون شاهدة على زور وكذب إدعائاتهم في استهداف مجموعات مسلحة أو مواقع عسكرية لأنها مواقع مدنية طبية تقدم الخدمات الطبية لأهلنا المدنيين واتخذت من الجبال مكانا حصينا لحماية المدنيين و الكوادر الطبية .
عادة ما تلجأ الأنظمة القمعية لتلك الأساليب القذرة من تعذيب واستفزاز وإذلال لشعوبها، ولكن أن يستعمل الحصار في المواد الطبية إلى سلاح !! فهذا ما تفرد به النظام السوري في الحالة السورية فالمسألة بالنسبة للسوري لا تتوقف فقط عند القصف و حسب بل قد يلاحقه الموت إلى المشفى الذي سيحاول أن يتلقى العلاج فيه )إن وجد بطبيعة الحال ( فنظام كنظام الأسد يلاحق فيه الجرحى المصابين في المظاهرات أو القصف أو بغيره أو حتى قد يلاحق العاملين في المجال الطبي و من يحاولون تقديم المساعدة لهم و يتعرض هؤلاء لكل أنواع الخطر بدءاً من الاعتقال وانتهاءً بتعذيبهم حتى الموت ، حيث شهدت الثورة السورية في مشافي النظام بادئ الأمر تعذيب الجرحى و هم على أسرتهم مما حدى بالثوار إلى افتتاح عدد من البيوت تحت مسمى “مشافي ميدانية ” تفتقر إلى أدنى مقومات العمل الطبي الحرفي مما يعرض الجريح أو المصاب للموت بأي لحظة أثناء محاولة إسعافه و لا تتوقف عنجهية النظام هنا فحسب بل إن النظام حاول أن يدمر كل ما له علاقة بالخدمات الطبية.
تدعم المنظمات الطبية مشافي متخصصة وغرف عمليات مجهزة بتقنية عالية أو العناية المشددة، أجهزة الأشعة والطبقي محوري والإيكو، أجهزة غسل الكلى، التجهيزات الطبية والمستهلكات العامة والإسعاف، أطراف اصطناعية، كراسي وأجهزة عجزة و غيرها الكثير وتكمن الصعوبة في المناطق المحاصرة خصوصاً، حيث لا تتمكن المنظمات من إدخال تلك المساعدات إليها بسبب الحصار الخانق، مما يجعل فرص الإصابة أو الشلل أو فقد الأطراف أكثر بمئات المرات . ولعل أهم الاحتياجات هو وجود الكوادر الطبية المتخصصة والتي هي في نقص مستمر إما بسبب الهجرة أو الملاحقة والاعتقال.

تجهيز مشفى المغارة المركزي

رابط يوتيوب

https://youtu.be/xIeCfHP3pNE

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى