أخبار طبية

تسع طرق آمنة لخفض ضغط الدم من دون دواء

يحتاج مرضى ضغط الدم المرتفع إلى تناول الدواء مدى الحياة؛ لتخفيض الضغط إلى المستويات الطبيعية الآمنة على الصحة، ولا يرتاح الكثيرون لتناول العديد من الأدوية المختلفة ولفترات طويلة مما يسبب لهم القلق والتوتر.

وتشير الدراسات والأبحاث إلى أن تغيير نمط الحياة واتباع أسلوب الحياة الصحي يمكن أن يكون لهما دور إيجابي في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم؛ مما يجنبك الاضطرار للاعتماد على الدواء أو على الأقل يؤخر الاحتياج إليه وتخفيض جرعاته.

* نمط الحياة الصحي المقترح

1. التخلص من الوزن الزائد ومراقبة محيط الخصر:
تشير معظم الدراسات إلى علاقة طردية بين زيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم، فكلما زاد الوزن ارتفع الضغط، وليس هذا فحسب، ولكن زيادة الوزن أيضاً تساهم في حدوث واحد من اضطرابات النوم وهو توقف التنفس أثناء النوم، وهذا الاضطراب يؤدي إلى رفع الضغط.
تشير الدراسات أيضاً إلى علاقة طردية بين نسبة الدهون حول الخصر ومعدلات ضغط الدم، وبشكل عام فإن الرجال معرضون للخطر إذا كان قياس الخصر أكبر من 40 بوصة (102 سم)، أما النساء فقياس خصر أكبر من 35 بوصة (89 سم) يحمل نذير خطر، وهذه الأرقام تعتبر أرقاماً تقريبية، وتختلف في المجموعات العرقية المختلفة، وطبيبك يمكن أن يرشدك إلى قياس الخصر الصحي بالنسبة لك.
2. ممارسة الرياضة بانتظام
ممارسة النشاط البدني بانتظام في حدود 30 دقيقة بمعدل شبه يومي، يمكن أن تؤدي إلى خفض الضغط بنسب تراوح بين 4 إلى 9 ملليمترات من الزئبق، (ما قبل ارتفاع الضغط Prehypertension)، ولكن الانتظام مهم جداً لأن وقف التدريبات يمكن أن يؤدي إلى نتائج عكسية.
ويعتبر المشي والركض وركوب الدراجات والسباحة والرقص من أفضل أنواع التمارين لهذا الغرض، وألعاب القوى أيضاً يمكن أن تكون لها تأثيرات إيجابية، والتشاور مع طبيبك حول برنامج التمارين الرياضية الخاص بك مهم وضروري.

3. اتباع نظام غذائي صحي
اتباع نظام غذائي غني بالحبوب الكاملة والفواكه والخضروات ومنتجات الألبان قليلة الدسم، مع التقليل من الدهون المشبعة والكوليسترول يمكن أن يخفض الضغط بنسب تصل إلى 14 ملليمتر زئبق، ويعرف هذا النظام بـ”الحمية الغذائية لوقف ارتفاع ضغط الدم”.
تغيير عادات تناول الطعام الخاصة بك ليس سهلاً، وهذه بعض النصائح التي تساعدك على ضبط غذائك:
– حافظ على مذكرة الطعام اليومية، وسجل فيها كل ما تأكله بانتظام، لتتعرف على عادات الأكل لديك.
– زيادة نسبة البوتاسيوم في طعامك، فهو يقلل من الآثار الضارة للصوديوم على الضغط، ويتوافر البوتاسيوم في العديد من الأغذية مثل الفواكه والخضروات، وهي أفضل من المكملات الغذائية، وطبيبك يمكن أن يرشدك لمستوى ومصادر البوتاسيوم الأفضل لك.
– تسوّق بذكاء، واحرص على قراءة الملصقات الموجودة على المنتجات الغذائية، وتمسك بتناول الطعام الصحي حتى وأنت خارج المنزل.

4. التقليل من الصوديوم
أي انخفاض، حتى ولو كان طفيفاً، في كميات الصوديوم التي تتناولها يؤدي إلى خفض الضغط من 2 إلى 8 ملليمترات زئبق.
بالطبع يختلف تأثير الصوديوم بين الناس، وفي كل الأحوال من الأفضل الاقتصار على كميات أقل من 2300 ملليغرام يوميا، وللفئات الأكثر حساسية ينصح بتناول 1500 ملليغرام أو أقل يومياً، وهذه الفئات تشمل:
– السن فوق 51 عاماً.
– مرضى ارتفاع ضغط الدم.
– مرضى السكري.
– المصابون بأمراض الكلى المزمنة.
والخطوات التالية تساعدك على تقليل الصوديوم في نظامك الغذائي:
– اقرأ الملصقات الموجودة على المنتجات الغذائية، واختر البدائل منخفضة الصوديوم.
– اعتمد بشكل أكبر على الأطعمة الطبيعية لأنها تحتوي على كمية قليلة من الصوديوم، والذي يضاف أثناء المعالجة والتصنيع والطهي.
– لا تضف الملح واعتمد بشكل أكبر على الأعشاب والتوابل لإضافة النكهة إلى طعامك.
– خفض كميات الصوديوم تدريجياً إذا كنت تجد صعوبة في تخفيض الكميات فجأة، وستعتاد المذاق بمرور الوقت.
5. الإقلاع عن التدخين
كل سيجارة تدخنها تؤدي إلى زيادة ضغط الدم لعدة دقائق بعد الانتهاء منها، والإقلاع عن التدخين يساعد على عودته إلى المعدلات الطبيعية، كما يزيد من متوسط العمر المتوقع وفقاً لبعض الدراسات.
6. خفض الكافيين
هناك جدل في الأوساط العلمية حول الدور الذي يلعبه الكافيين في رفع ضغط الدم، وتشير الدراسات إلى خطورته على من يستهلكونه نادراً، حيث يؤدي لرفع الضغط بنسب قد تصل إلى 10 ملليمترات زئبق، ولا يوجد نفس هذا التأثير على معتادي شرب القهوة، وفي كل الأحوال تبقى احتمالية رفع الضغط موجودة، ولاختبار هذا الأمر ينصح بقياس الضغط في غضون 30 دقيقة من شرب القهوة، وارتفاع الضغط بمعدل يتراوح بين 5 إلى 10 ملليمترات زئبق يدل على حساسيتك لمادة الكافيين، وفي كل الأحوال يجب أن تناقش الأمر مع طبيبك.
7. الحد من الإجهاد والضغوط:
يعتبر الإجهاد المزمن واحداً من الأسباب المهمة لارتفاع الضغط الدم، كما أن الإنسان المضغوط نفسياً يمكن أن يتعامل مع هذه الضغوط بتناول الطعام غير الصحي، والتدخين والإكثار من المنبهات، وكل هذه العوامل تفاقم من آثار الضغوط.
ولتجنب الآثار السلبية للضغوط حاول أن تحدّد أسبابها، ومن ثم تتعامل مع هذه المسببات للقضاء عليها أو الحد من تأثيرها.
ولأن الحياة لا تخلو من الضغوط، وبعضها لا يمكن التخلص منها بشكل نهائي، فحاول أن تتعامل معها بطريقة صحية متبعاً الاستراتيجيات التالية:

– عدّل توقعاتك: أعطِ لنفسك الوقت الكافي لإنجاز المهام، وتعلم أن تقول لا، وأن تقبل محدوديتك والأشياء التي لا يمكنك تغييرها.

– حدّد المشاكل التي يمكنك السيطرة عليها، ووضع خطط لحلها، وناقش هذه الحلول مع المعنيين بالأمر، فمشاكل العمل يمكن مناقشتها مع مديرك، والمشاكل العائلية والمنزلية مع أفراد الأسرة.

– تعرف على مسببات التوتر، وتجنبها قدر المستطاع، وعلى سبيل المثال اقضِ وقتاً أقل مع من يسبب لك الإزعاج، وتجنب القيادة في ساعة الذروة.

– خصص وقتاً للاسترخاء والقيام بالأنشطة الممتعة، اجلس لمدة تراوح بين 15 إلى 20 دقيقة يومياً بهدوء وتنفّس بعمق، وحاول أن تستمتع بما تفعله وتركز فيه.

– عبّر عن امتنانك، فالتعبير عن الامتنان للآخرين يساعد على الحد من الأفكار المجهدة.

8. مراقبة ضغط الدم لديك في المنزل ومراجعة الطبيب بانتظام
المراقبة المنزلية تساعدك على ضبط ضغطك، وتطمئنك على فعالية التغييرات في نمط الحياة، وتنبّهك أنت وطبيبك للمضاعفات الصحية المحتملة.
الزيارات المنتظمة إلى الطبيب هي مفتاح السيطرة على الضغط، وتحتاج إلى زيارة الطبيب مرة واحدة كل 6 – 12 شهراً إذا كان ضغطك منضبطاً، وتزداد معدلات الزيارة في الحالات التي تعاني من ضغط غير مستقر.

9. الحصول على الدعم
دعم العائلة والأصدقاء يساعد في تحسين صحتك، إذ يشجعك على العناية بنفسك، والانتظام في نظامك الغذائي وزيارات طبيبك وممارسة برنامجك الرياضي.
ويمكنك أيضاً أن تفكر في الانضمام إلى مجموعات الدعم إذا احتجت إلى المزيد، مما يجعلك على اتصال مستمر بمن يمكنهم تقديم دفعة عاطفية ونفسية ونصائح عملية للتعامل مع حالتك.
* هذه المادة بالتعاون مع مؤسسة “مايو كلينك”.

المصدر :صحتك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى