من كوادرنا

الشهيد الطبيب علي الدرويش

الدكتور علي الدرويش

الشهيد مواليد 10/4/1977م كفرزيتا ” (40 عاما)،  ، ينحدر من مدينة “كفر زيتا” التي تعرضت منذ بداية الثورة لقمع النظام، .تخرج من جامعة حلب وإختص في الجراحة العظمية في مشفى حماة الوطني حيث عمل في عدة مشافي منها مشفى كفرزيتا التخصصي ومشفى الوسام ، ومع بداية الثورة عمل في عدة مشافي منها مشفى معرة مصرين ، مع بداية التدخل الروسي في سوريا في أواخر عام 2015م وإستشعاره لضغط العمل في مشافي ريف حماة الذي يتعرض للقصف المستمر وإشتعال الجبهات ومنها كفرنبودة ومورك إنتقل للعمل في مشافي كفرزيتا ومنها مشفى المغارة تطوعاً .

لدى الدكتور 4 أطفال لم يتجاوز أكبرهم الحادية عشر عاما، و هو وحيد لوالديه والمعيل الوحيد لـعائلة مؤلفة من 11 شخصاً.

صامداً في غرفة العمليات يواجه الغازات السامة

كانت الساعة الثانية بعد الظهر يوم السبت بتاريخ 25/3/2017 عندما تم إستهداف مشفى مدينة اللطامنة في ريف حماة الشمالي ببراميل متفجرة تحوي غاز الكلور السام ، في هذا الوقت كان الدكتور علي الدرويش برفقة مساعده والمخدر منهمكاً بعمله في غرفة العمليات.

و رغم  تسرب غاز الكلور إلى غرفة العمليات ،  لم يترك الدكتور علي مريضه الذي كان مخدراً وإنما تابع عمله بالرغم من استنشاقه  لغاز الكلور ، إلى أن تم إسعافه إلى إحدى المشافي وإجراء صورة صدرية تبين من خلالها إستنشاق كميرة كبيرة من غاز الكلور ليُصار إلى تحويله إلى مشافي الشمال السوري حيث نال شرف الشهادة وهو في طريقه إلى هناك.

 تعرض الشهيد الطبيب علي الدرويش لموقف شبيه حين تم قصف مشفى “كفر زيتا” التخصصي، وآنذاك رفض الخروج والمريض تحت العملية وكُتبت له النجاة.

لم يكن الدكتور علي هو أول طبيب يستشهد على ثرى ريف حماة الذي يتعرض لإجرام الأسد وحليفه الروسي ، فقد سبقه الدكتور حسن الأعرج إبن مدينة كفرزيتا أيضاً والذي وهب حياته للثورة.

كان يوم إستشهاد الدكتور علي مؤلماً لأبناء ريف حماة وخاصة من عرفه من المرضى ومنهم الشيخ أحمد الذي كتب على صفحته على الفيس بوك:”لا أعرفه أبداً,لكنه أنقذ حياتي في يوم من الأيام أثناء إصابتي بالطيران الحربي,وهاهو اليوم إنتقل إلى جوار ربه,اللهم إنه أصبح ضيفاً عندك يا كريم أكرم ضيافته يا رب العالمين”.

رحل الدكتور علي الدرويش ليزداد الوضع الطبي في ريف حماة في ذلك الوقت سوءً خاصة بعد خروج عدد من مشافي ريف حماة الشمالي عن الخدمة بسبب استهداف الطيران السوري والروسي لها.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى